محمد تقي النقوي القايني الخراساني

239

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

دائرتهم عليه تدور الرّحى واليه يشدّ الرّحال فيجب امتثال أوامره ، واجتناب نواهيه فانّه ( ص ) مظهره الاتمّ ومجلاه الأكمل امتثال أوامره امتثال أوامر اللَّه ونواهيه إذا لا امر ولا نهى له غير امره ونهيه ويجب تصديق جميع ما جاء به واخبر عنه من وعد ووعيد وغيب في أمور الموت والبرزخ والقيمة والجنّة والنّار ويجب التّأسى به والاقتداء باثره واتباع امره وايثار ذاته على ذاته وعترته على عترته . ثمّ بعد ذلك التّقوى في معرفة الأئمة عليهم السّلام بان يعرفهم بعد نبيّه ( ص ) في المراتب الأربع على ما مرّ فانّهم من نور واحد ويعرفهم بانّهم خلفاء رسول اللَّه ( ص ) بعده وأوصيائه وحجج اللَّه التّى بهم احتجّ على خلقه فتياسّى بهم ويقتدى بهديهم ويواليهم ويعلدى أعدائهم ويتبرء منهم من ذواتهم وصفاتهم وافعالهم واعمالهم وأقوالهم وأحوالهم ويجانبهم ، ويجانب من مال إليهم ولا يتشبه بهم في شيء من ذلك وبالجملة سادتهم في جميع ما امرو به ونهو عنه . ثمّ بعد ذلك التّقوى في أوليائهم وأعدائهم بان يوالى أوليائهم ، ويعادى أعدائهم بانفاقه على الَّذين دونه من فضل ما اتاه اللَّه من جاه ، وقوّة ومال ويبرّ عليهم وينظر إليهم نظر رحمة وشفقة ويرفق بهم ويعفو عن مسيئهم إلى آخر ما ذكروه في الآثار . ثمّ بعد ذلك التّقوى في امتثال ما ورد عن النّبى والائمّة من الأوامر والنّواهى فيلتزم الفرائض ويجتنب المحرّمات ويعمل بالمستحبّات ويترك المكروهات ما أمكن ويرتكب المباحات لأجل إباحة اللَّه سبحانه ورسوله